المحقق البحراني
60
الكشكول
دماء أعاديك المدام وغابة * الرماح ظلال والنصال أكاويب تجلى لك الجبار في ملكوته * وللتحف تصعيد إليك وتصويب وللشمس عين عن علاك كليلة * وللدهر قلب خافق منك مرعوب فعاين ما لولا العيان وعلمه * لما ارتاب شكا أنه فيك مكذوب وشاهد امرؤ جل عن أن يحده * من القول نظم في الصحائف مكتوب وأصليت فيها مرحب القوم مقضبا * جرازا به حبل الأماني مقضوب وقد غصت الأرض الفضاء بخيله * وضرج منها بالدماء الضنابيب يعاقيب ركض في الربود سوابح * يماثلها لولا الركون اليعاقيب فأشربه كأس المنية أحوس * من اللحم طعيم وللدم شريب إذا رامه المقدار أو رام عكسه * وللقرب تبعيد وللبعد تقريب فلم أر دهرا يقتل الدهر قبلها * ولا حتف عضب وهو بالحتف معضوب حنانيك فاز العرب منك بسؤدد * تقاصر عنه الفرس والروم والنوب فما ماس موسى في رداء من العلى * ولا آب ذكرا بعد ذكرك أيوب أرى لك ذكرا ليس يجلب حمده * يمدح وكل المد بالمدح مجلوب وفضلا جليل أن ونى فضل فاضل * يعاقب ادلاجا عليه وتأويب لذاتك تقديس لرمسك طهرة * لوجهك تعظيم لمجدك ترجيب تقيلت أفعال الربوبية التي * عذرت بها من شك أنك مربوب وقد قيل في عيسى نظيرك مثله * فخسرا لمن عادى علاك وتتبيب عليك سلام اللّه يا خير من مشى * به بازل عبر المهامة خرعوب ويا خير من يرجى لدفع ملمة * فيأمن مرعوب ويترف قرضوب ويا ثاويا حصباء مثواه جوهر * وعيدانه عود وتربته طيب تكوس به غر الملائك رفعة * ويكبر قدرا أن تكوس به النيب يحل ثراه ان يضرجه الدم * المراق وتغشاه الشوى والعراقيب ويا علة الدنيا ومن بدء خلقها * له وسيتلو البدو في الحشر تعقيب ويا ذا المعالي الغر والبعض محسب * دليل على كل فما الكل محسوب ظننت مديحي في سواك هجاءة * وخلت مديحي أنه فيك تشبيب وقال له الرحمن ما قال يوسف * عداك بما قدمت لوم وتثريب وله أيضا : في فتح مكة شرفها اللّه تعالى : جللت فلما دق في عينك الورى * نهضت إلى أم القرى أيد القرى